منتدى فجر جديد الاسلامي

حبيبي في الله إنك لم تسجل ... شاركنا في أن تعم الإفادة لجميع المسلمين بتسجيلك ومشاركتك معنا وجزاك الله خيرا

ربنا لولاك ما اهتدينا ... ولا صمنا ولا صلينا ... فأنزل اللهم سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا


    مشاهدة الأفلام الإباحية.. ما العلاج؟!

    شاطر
    avatar
    إدارة المنتدى
    الادارة

    النوع : ذكر

    رقم العضوية : 1

    عدد المشاركات : 149

    البلد : مصر - كفرالشيخ

    تاريخ التسجيل : 02/05/2009

    مشاهدة الأفلام الإباحية.. ما العلاج؟!

    مُساهمة من طرف إدارة المنتدى في الإثنين 08 يونيو 2009, 11:36

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته..
    أنا شاب أحفظ القرآن الكريم، وأحافظ على صلاة الجماعة، وأجتهد في صيام النوافل وقيام الليل، وأدعو الناس إلى الخير، وأجتهد في فعله، وألتزم بحسن الخلق، ويظن الناس بي خيرًا، إلا أني ابتُليت بمشاهدةِ الأفلام الإباحية، ليس حبًّا لها ولكن ضعفًا، وأنا أُجاهد نفسي كثيرًا في تركها إلا أني أضعفُ وأعود وهكذا.

    وأنا الآن مُقدِمٌ على اختيارِ شريكةِ حياةٍ لي إلا أنني في غايةِ القلق، والخوف من أن أظلمَها، وخوفًا من أن أُرزق بزوجةٍ يُعاقبني الله عز وجل بها بما قدمت يدي، وأنا والله أسعى في الزواج حبًّا لله وغلقًا لباب الفتنة، فقد تعبت كثيرًا منها، وقد صمتُ وصليتُ ودعوتُ إلا أني أعود.

    بالله عليكم أرشدوني؛ هل أنا محقٌّ في شعوري أم أنه الشيطان يوسوس لي؟ خصوصًا أني أشعر بأنَّ زواجي بصالحة سيكون نقطة انطلاقة لي في العودة النهائية، وفي الدعوة وفي كل خير، وجزاكم الله خيرًا.


    الرد:

    بدايةً أخي الحبيب.. إنَّ اعترافك بتقصيرك وإدراكك للخطأ الذي تقع فيه هو جزءٌ كبيرٌ من العلاج، وعليك أن تتبعه بعلاجاتٍ أخرى، وأن تكون عالي الهمَّة، تفزع إلى الحقِّ ومتطلَّباته، وأن لا ترضى لنفسك بأن تكون مع مَن قال الله فيهم ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ(3)﴾ (الصف).

    إنَّ مَن يأمر بالمعروف ولا يأتيه وينهى عن المنكر ويأتيه يقع تحت طائلة الآيات الكريمة التي تتحدَّث عن المنافقين وعواقب أفعالهم يقول تعالى: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ(14)﴾ (البقرة) وفي موضعٍ قرآنيِ آخر يقول: ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ (البقرة: 9)، ويقول عزَّ وجلَّ: ﴿وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ (النساء: 142) وإنا نربأ بك أيها الشاب الهُمام أن تكون كذلك.

    أخي الحبيب.. لا بدَّ أن تقِف مع نفسك وقفةً جادَّةً ومخلصةً ومتجرِّدةً من الأهواء، وتدرس الأسباب التي تدعوك إلى هذا الموقف الخطير، فأنت تعتلي منبر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فعليك أن تتخلَّق بأخلاقه العظيمة، وشمائله الطيِّبة، وخصاله الفاضلة.

    إننا نريدك أن تتطهَّر من أمراض الذنوب والنفاق، وأن تجتهد لتحقيق ذلك ما وسعك الجهد وأمكنك العمل، وثِقْ بأنَّ الذي يُجهِد نفسه في هذا السبيل موفَّقٌ ومُعان: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ (العنكبوت: من الآية 69)؛ فالنفاق قد يغزو النفوس المؤمنة، وقد يعكِّر صفوها، ويدفع بها إلى طرقٍ ملتويةٍ.

    أخي الحبيب.. أعِد حساباتك مع نفسك، وحاسب نفسك قبل أن تُحاسَب، وزِن أعمالك قبل أن تُوزن عليك، فإنَّ من يُعرِض عن ذكر الله تعالى يعِش حياةَ الأشقياء التعساء لقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى(124)﴾ (طه).


    وإليك بعض النصائح التي أرجو الله أن تكون عونًا لك على الطاعة:

    - الالتزام بالإسلام عبر الصحبة الطيِّبة، فإنَّ الذئبَ يأكل من الغنم القاصية، والإيمان كما تعلم بين إقبالٍ وإدبار، ومن ثَمَّ لا بدَّ أن ترمي بنفسك في أحضان الصالحين؛ حتى تكون هناك فرصةٌ للتناصح والتواصي بالحقِّ والتواصي بالصبر.

    - حسن التوجُّه إلى الله تعالى والإخلاص والصدق معه، فإنَّ كلَّ ذلك مدعاةٌ للالتزام.

    - محاسبة النفس على تقصيرها فيما هو مطلوبٌ منها، أو عند ارتكاب شيء محظور، وعلاجه بالاستغفار وصدق التوبة إلى الله.
    - حسن الالتزام بالأوامر والنواهي.

    - الإكثار من الطاعات والنوافل وقيام الليل وصيام التطوُّع وكثرة الذكر والشكر.

    - التفكُّر ودوام المراقبة لله تعالى.
    وتذكَّر دومًا أنَّك إنسانٌ تخطئ وتصيب، والخير فينا أن نجاهد أنفسنا


    ونهديك هذا البرنامج العملي للتوبة من مشاهدة الأفلام الإباحية والذي أعده أ. مسعود صبري:

    1- اجلس مع نفسك واسألها بكل صراحة:
    ما الذي يجعلك تشاهد المواقع الإباحية؟
    هل لأنك تجد متعةً في مشاهدة العري؟
    هل تشاهد من باب الفضول؟
    هل لأنها تثير شهوتك؟

    2- انظر كم تقضي من الوقت؟ وما المردود العملي من هذا؟
    لن تجد مردودًا سوى (ضياع دين/ ضياع وقت/ ضياع واجبات/ غضب الله/ البعد عن مواطن الخير/ موات النفس/.. إلخ).

    3- اسأل نفسك:
    هل مشاهدة التعري فعلاً متعة؟
    ألا توجد طريقة أخرى لإثارة شهوتك بالحلال؟
    ما تأثير هذا الفعل على نفسك وقلبك؟
    هل فعلاً تريد أن تتخلص من هذا الفعل؟

    4- امسك القلم والورق، واكتب:
    ما الذي يدفعك لهذا العمل؟
    الأصدقاء/ الفراغ/ البقاء وحدك/.. إلخ.

    5- انظر كيف تعالج كل واحدة:
    أ- إن كان البقاء وحدك يدفعك في هذا فاعلم أن الله تعالى يراك.
    ب- لا تجلس وحدك، نادِ أخاك أو صديقك أو أختك أو زوجتك أو أمك أو أي أحد ممن تثق به.
    جـ- لا تفتح الإنترنت إلا في وجود أحدٍ من الصالحين.

    وإذا ظهرت نتيجة طيبة فعوِّد نفسَك على أن تفتحه في وقتٍ لا يكون فيه أحد بعد استشعار أن الله تعالى معك.

    6- حاوِل أن تستمع للقرآن وأنت جالس على جهاز الكمبيوتر.

    7- أنزل برنامج الذاكر على جهازك.

    8- تذكر أنك قد تموت وأنت على حالتك هذه، وأنك تُبعث عند الله على رؤوس الخلائق، وأنت تشاهد العُري.


    والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ... أسألكم الدعاء ... والله المستعان


    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 20 سبتمبر 2018, 10:29