منتدى فجر جديد الاسلامي

حبيبي في الله إنك لم تسجل ... شاركنا في أن تعم الإفادة لجميع المسلمين بتسجيلك ومشاركتك معنا وجزاك الله خيرا

ربنا لولاك ما اهتدينا ... ولا صمنا ولا صلينا ... فأنزل اللهم سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا


    هل نسمعها من مبارك

    شاطر
    avatar
    مصعب صلاح
    مشرف

    النوع : ذكر

    رقم العضوية : 17

    عدد المشاركات : 18

    المشرف المميز

    البلد : مصر

    تاريخ التسجيل : 04/05/2009

    هل نسمعها من مبارك

    مُساهمة من طرف مصعب صلاح في الجمعة 12 يونيو 2009, 00:35


    ]


    دق جرس الحصة الثالثة معلنا بدايتها ، وبينما كنت جالسا انتظر حصة اللغة العربية التي اعشقها – اعشق اللغة ليس الحصة – دخل استأذنا الفاضل ، وبعد إلقاء التحية توجه نحو السبورة ليكتب عنوان الدرس وقد كان " من خطبة أبوبكر الصديق بعد بيعة السقيفة " .

    جلس الأستاذ الفاضل يشرح الخطبة ، وأنا لا أفكر فيما يقول بل أتدبر في معاني الخطبة وانظر إليها من العمق لا النظرة السطحية التي نتعلمها في المدارس .

    وبعد أن انتهت الحصة ، اختليت بنفسي وحاولت تحليل الخطبة التي كانت :-

    بعد حمد الله والثناء عليه " أما بعد أيها الناس فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم ، فإن أحسنت فأعينوني ، وإن أسأت فقوموني ، الصدق أمانة ، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه إن شاء الله ، والقوى فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه إن شاء الله ، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل ، ولا تشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمهم الله بالبلاء، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله ، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم " .

    ووجدت أن هذه الخطبة تحمل دستورا ينظم شئون أي دولة تُحكم به ، والتي يجب أن تسير عليه أي دولة تسعى للتقدم ، وبها صفات عدة من صفات الصديق وإذا التزم أي حاكم بها خرج ببلده من مستنقع التخلف إلى بر العلم والتقدم .

    ففي البداية يجب أن نعرف أحوال الدولة الإسلامية بعد خلافة الصديق – رضوان الله عليه - .

    لقد ارتدت الجزيرة العربية بأكملها إلا من ثلاث مدن وقرية ! ، أي انه لم يمسك الحكم وهو في أوج قوته . ومع ذلك فقد وضع دستورا يسير عليه حتى تنتهي فترة ولايته ، وربما يكون هذا الدستور هو دستور الخلفاء من بعده .

    ولنبدأ بتحليل الخطبة .

    أولا : الصديق بدأ بـ" أيها الناس " وهذا دليل على انه لا يخاطب المسلمين فقط بل كل من يحيا على ارض الخلافة .

    ثانيا : الصديق أبوبكر يرسخ مبدأ – في غاية الأهمية – وهو تواضع الحاكم بقوله " فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم " مع أننا جميعا نعرف فضل أبوبكر الصديق ويكفي انه أفضل البشر بعد الأنبياء – صلوات الله وتسليماته عليهم – ولكنه يرسخ هذا المفهوم حتى يظل قاعدة تسير عليها الخلفاء من بعده .

    وما يدهشك الآن عندما تجد مرشحا يرفع شعار " خير من يمثلكم " من أنت حتى تنسب لنفسك الخيرية ، هل أفضل من الصديق – رضي الله عنه – .

    ثالثا : ترسيخ مبدأ الشورى الحقيقية ، ووضع أسس العلاقة بين الحاكم والمحكوم بقوله " فإن أحسنت فأعينوني ، وإن أسأت فقوموني " فالحاكم بشر ، والبشر دائما خطاء ، والحاكم يحتاج لشورى حقيقة حتى تصلح قراراته ، ولكن في مصر فدائما ، الحاكم لا يخطأ ، وشعارات أمثال " مصر مبارك "

    رابعا : ترسيخ مبدأ الصدق ، كيف لا ؟ والمتكلم هو أبوبكر الصديق – كثير الصدق - .

    ولكن هل ذكرها الصديق حتى يرسخ هذه الصفة عند الصحابة ؟ ، الإجابة في هذا الحديث الذي يقول :- قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - : ( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ، ولا يزكيهم ،ولا ينظر إليهم ، ولهم عذاب اليم : شيخ زان ، وملك كذاب ، وعائل مستكبر ) صحيح مسلم ( الجامع الصغير ) .

    فهذا هو جزاء الحاكم الكذاب ، لذا فغياب هذه الصفة أمر في غاية الخطورة ، فهي تلغي التناغم والتفاهم بين الحاكم والرعية .

    خامسا : ترسيخ مبدأ العدل والمساواة في قوله " والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه إن شاء الله ، والقوى فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه إن شاء الله " فهذا هو أهم مفهوم لو سارت به الحكومة في بلدنا لصلح حال البلد بأكمله ، والعدل هو أساس الحكم ، وإحساس المواطن بالظلم أحد أسباب كره الشعب لمصر ، يكفي وصول نسبة الفقر :44% من الشعب تحت خط الفقر, أقل من1 دولار في اليوم.
    سادسا :- " ترسيخ أهمية الجهاد بالنسبة لهذه الأمة في قوله " لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل " وهذا استنادا لحديث الرسول – صلى الله عليه وسلم – " ما ترك قوم الجهاد إلا ضربهم الله بالذل " متفق عليه .

    فالجهاد هو ذروة سنام الإسلام ، ولن تحل أزماتنا بالمفاوضات – كما يدعى الساسة والحكام العرب ، وعلى رأسهم مبارك – بل بالجهاد .

    سابعا : يخبرنا أسباب الداء ، والذي سيؤدي بنا إلى التهلكة في قوله " ولا تشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمهم الله بالبلاء " وربما هذا أحد أسباب ظهور أمراض لأول مرة نسمع عنها مثل الإيدز ، السرطان – الذي أصبح انتشاره أمر عادي – وغيرهم كثير ، ربما يرجع ذلك إلى إشاعة الفاحشة وانتشارها بين أوساط الشعب المصري .

    وفي النهاية يوضح العلاقة بين الحاكم والمحكوم في قوله " أطيعوني ما أطعت الله ورسوله ، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم " وهذا أيضا تأكيد لقول المصطفى – صلى الله عليه وسلم – " لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق " أخرجه أحمد

    فمادام الحاكم يعصى الله فقد وجب علينا عصيانه ولا يجب أن نطيع الأمر تحت دعوى " عبد المأمور " أأنت عبد المأمور أم عبدالله ؟! .

    وبعد الانتهاء من قراءة الخطبة ، شعرت بالحزن على الرئيس المصري " محمد حسني مبارك " الذي نسي تلك الوصايا – ربما لا يعرفها أصلا – وكنت أود أن أسمع مثل تلك الخطبة منه ، ولكنه نقل حال مصر من سيء إلى أسوأ ، والأدهى أنه يود أن يظل في الحكم ( طالما هناك نفس يتردد ) بل والأخطر أنه يود ترك المسيرة لابنه ليكملها بعده .

    وأتذكر عندما أشار بعض الصحابة علي سيدنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن يولي ابنه الخلافة من بعده ولكنه رفض فقال : ألا يكفي أن يحاسب واحدا من آل الخطاب على حقوق المسلمين .

    وأحزن كثيرا على حسني مبارك : الذي سيحاسب يوم القيامة على الشعب كله ! ، ومن ظُلم في الدنيا سيقتص منه في الآخرة وقبل أن أختم أحب أن أذكر بالحديث الشريف الذي يقول : " كما تكونوا يول عليكم " الحديث بالرغم من أنه ضعيف فهو يعكس الواقع ، ولكن دائما أتذكر المقولة التي تقول : " إذا أردت أن يكون الحاكم أبوبكر أو عمر فكن كصحابة رسول الله ".

    البتول
    مشرفة

    النوع : انثى

    رقم العضوية : 21

    عدد المشاركات : 32

    تاريخ التسجيل : 04/05/2009

    رد: هل نسمعها من مبارك

    مُساهمة من طرف البتول في الخميس 25 يونيو 2009, 13:28

    مصعب صلاح كتب:

    ]


    دق جرس الحصة الثالثة معلنا بدايتها ، وبينما كنت جالسا انتظر حصة اللغة العربية التي اعشقها – اعشق اللغة ليس الحصة – دخل استأذنا الفاضل ، وبعد إلقاء التحية توجه نحو السبورة ليكتب عنوان الدرس وقد كان " من خطبة أبوبكر الصديق بعد بيعة السقيفة " .

    جلس الأستاذ الفاضل يشرح الخطبة ، وأنا لا أفكر فيما يقول بل أتدبر في معاني الخطبة وانظر إليها من العمق لا النظرة السطحية التي نتعلمها في المدارس .

    وبعد أن انتهت الحصة ، اختليت بنفسي وحاولت تحليل الخطبة التي كانت :-

    بعد حمد الله والثناء عليه " أما بعد أيها الناس فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم ، فإن أحسنت فأعينوني ، وإن أسأت فقوموني ، الصدق أمانة ، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه إن شاء الله ، والقوى فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه إن شاء الله ، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل ، ولا تشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمهم الله بالبلاء، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله ، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم " .

    ووجدت أن هذه الخطبة تحمل دستورا ينظم شئون أي دولة تُحكم به ، والتي يجب أن تسير عليه أي دولة تسعى للتقدم ، وبها صفات عدة من صفات الصديق وإذا التزم أي حاكم بها خرج ببلده من مستنقع التخلف إلى بر العلم والتقدم .

    ففي البداية يجب أن نعرف أحوال الدولة الإسلامية بعد خلافة الصديق – رضوان الله عليه - .

    لقد ارتدت الجزيرة العربية بأكملها إلا من ثلاث مدن وقرية ! ، أي انه لم يمسك الحكم وهو في أوج قوته . ومع ذلك فقد وضع دستورا يسير عليه حتى تنتهي فترة ولايته ، وربما يكون هذا الدستور هو دستور الخلفاء من بعده .

    ولنبدأ بتحليل الخطبة .

    أولا : الصديق بدأ بـ" أيها الناس " وهذا دليل على انه لا يخاطب المسلمين فقط بل كل من يحيا على ارض الخلافة .

    ثانيا : الصديق أبوبكر يرسخ مبدأ – في غاية الأهمية – وهو تواضع الحاكم بقوله " فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم " مع أننا جميعا نعرف فضل أبوبكر الصديق ويكفي انه أفضل البشر بعد الأنبياء – صلوات الله وتسليماته عليهم – ولكنه يرسخ هذا المفهوم حتى يظل قاعدة تسير عليها الخلفاء من بعده .

    وما يدهشك الآن عندما تجد مرشحا يرفع شعار " خير من يمثلكم " من أنت حتى تنسب لنفسك الخيرية ، هل أفضل من الصديق – رضي الله عنه – .

    ثالثا : ترسيخ مبدأ الشورى الحقيقية ، ووضع أسس العلاقة بين الحاكم والمحكوم بقوله " فإن أحسنت فأعينوني ، وإن أسأت فقوموني " فالحاكم بشر ، والبشر دائما خطاء ، والحاكم يحتاج لشورى حقيقة حتى تصلح قراراته ، ولكن في مصر فدائما ، الحاكم لا يخطأ ، وشعارات أمثال " مصر مبارك "

    رابعا : ترسيخ مبدأ الصدق ، كيف لا ؟ والمتكلم هو أبوبكر الصديق – كثير الصدق - .

    ولكن هل ذكرها الصديق حتى يرسخ هذه الصفة عند الصحابة ؟ ، الإجابة في هذا الحديث الذي يقول :- قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - : ( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ، ولا يزكيهم ،ولا ينظر إليهم ، ولهم عذاب اليم : شيخ زان ، وملك كذاب ، وعائل مستكبر ) صحيح مسلم ( الجامع الصغير ) .

    فهذا هو جزاء الحاكم الكذاب ، لذا فغياب هذه الصفة أمر في غاية الخطورة ، فهي تلغي التناغم والتفاهم بين الحاكم والرعية .

    خامسا : ترسيخ مبدأ العدل والمساواة في قوله " والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه إن شاء الله ، والقوى فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه إن شاء الله " فهذا هو أهم مفهوم لو سارت به الحكومة في بلدنا لصلح حال البلد بأكمله ، والعدل هو أساس الحكم ، وإحساس المواطن بالظلم أحد أسباب كره الشعب لمصر ، يكفي وصول نسبة الفقر :44% من الشعب تحت خط الفقر, أقل من1 دولار في اليوم.
    سادسا :- " ترسيخ أهمية الجهاد بالنسبة لهذه الأمة في قوله " لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل " وهذا استنادا لحديث الرسول – صلى الله عليه وسلم – " ما ترك قوم الجهاد إلا ضربهم الله بالذل " متفق عليه .

    فالجهاد هو ذروة سنام الإسلام ، ولن تحل أزماتنا بالمفاوضات – كما يدعى الساسة والحكام العرب ، وعلى رأسهم مبارك – بل بالجهاد .

    سابعا : يخبرنا أسباب الداء ، والذي سيؤدي بنا إلى التهلكة في قوله " ولا تشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمهم الله بالبلاء " وربما هذا أحد أسباب ظهور أمراض لأول مرة نسمع عنها مثل الإيدز ، السرطان – الذي أصبح انتشاره أمر عادي – وغيرهم كثير ، ربما يرجع ذلك إلى إشاعة الفاحشة وانتشارها بين أوساط الشعب المصري .

    وفي النهاية يوضح العلاقة بين الحاكم والمحكوم في قوله " أطيعوني ما أطعت الله ورسوله ، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم " وهذا أيضا تأكيد لقول المصطفى – صلى الله عليه وسلم – " لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق " أخرجه أحمد

    فمادام الحاكم يعصى الله فقد وجب علينا عصيانه ولا يجب أن نطيع الأمر تحت دعوى " عبد المأمور " أأنت عبد المأمور أم عبدالله ؟! .

    وبعد الانتهاء من قراءة الخطبة ، شعرت بالحزن على الرئيس المصري " محمد حسني مبارك " الذي نسي تلك الوصايا – ربما لا يعرفها أصلا – وكنت أود أن أسمع مثل تلك الخطبة منه ، ولكنه نقل حال مصر من سيء إلى أسوأ ، والأدهى أنه يود أن يظل في الحكم ( طالما هناك نفس يتردد ) بل والأخطر أنه يود ترك المسيرة لابنه ليكملها بعده .

    وأتذكر عندما أشار بعض الصحابة علي سيدنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن يولي ابنه الخلافة من بعده ولكنه رفض فقال : ألا يكفي أن يحاسب واحدا من آل الخطاب على حقوق المسلمين .

    وأحزن كثيرا على حسني مبارك : الذي سيحاسب يوم القيامة على الشعب كله ! ، ومن ظُلم في الدنيا سيقتص منه في الآخرة وقبل أن أختم أحب أن أذكر بالحديث الشريف الذي يقول : " كما تكونوا يول عليكم " الحديث بالرغم من أنه ضعيف فهو يعكس الواقع ، ولكن دائما أتذكر المقولة التي تقول : " إذا أردت أن يكون الحاكم أبوبكر أو عمر فكن كصحابة رسول الله ".

    البتول
    مشرفة

    النوع : انثى

    رقم العضوية : 21

    عدد المشاركات : 32

    تاريخ التسجيل : 04/05/2009

    رد: هل نسمعها من مبارك

    مُساهمة من طرف البتول في الخميس 25 يونيو 2009, 13:29

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

    جزاك الله خيراااا علي المقال

    ما تكونوا يول عليكم " الحديث بالرغم من أنه ضعيف فهو يعكس الواقع ، ولكن دائما أتذكر المقولة التي تقول : " إذا أردت أن يكون الحاكم أبوبكر أو عمر فكن كصحابة رسول الله ".

    اعجبتني هذه الكلمات
    avatar
    مصعب صلاح
    مشرف

    النوع : ذكر

    رقم العضوية : 17

    عدد المشاركات : 18

    المشرف المميز

    البلد : مصر

    تاريخ التسجيل : 04/05/2009

    رد: هل نسمعها من مبارك

    مُساهمة من طرف مصعب صلاح في السبت 27 يونيو 2009, 10:47

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    جزاكم الله خيرا أختي الكريمة البتول واتمنى ان نرى رئيسا يقول نفس الكلام

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 23 سبتمبر 2017, 00:28