منتدى فجر جديد الاسلامي

حبيبي في الله إنك لم تسجل ... شاركنا في أن تعم الإفادة لجميع المسلمين بتسجيلك ومشاركتك معنا وجزاك الله خيرا

ربنا لولاك ما اهتدينا ... ولا صمنا ولا صلينا ... فأنزل اللهم سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا


    أجاب الرئيس

    شاطر
    avatar
    مصعب صلاح
    مشرف

    النوع : ذكر

    رقم العضوية : 17

    عدد المشاركات : 18

    المشرف المميز

    البلد : مصر

    تاريخ التسجيل : 04/05/2009

    أجاب الرئيس

    مُساهمة من طرف مصعب صلاح في الأحد 05 يوليو 2009, 08:46

    [/center][center]


    كانت الدهشة قد وصلت إلى ذروتها عندما عرفت أن هناك مخبرا يريدني وينتظرني في الخارج ، وفي يده رسالة يقول أنها من شخص هام ..
    اتجهت لأقابل هذا المخبر الذي نظر نحوي في بلاهة ، حتى أنني شعرت وكأنه لا ينظر إلىّ أصلا وهو يشبه في شكله ومضمونه الإعلامي الكبير / سيد أبوحفيظة .. تنحنحت وقلت له :- " خير يا عم الحاج ، أنا مصعب " نظر إلىّ وكأنه يتأكد من صحة ادعائي وغمغم بعبارات غير مفهومة وأعطاني الرسالة وهو يقول :- الجواب دا جالك عن طريق النقطة وشكله كده من حد مهم " أمسكت بالظرف في قلق وقلبته لأرى المرسل وصعقت حينما وجدت عبارة " رئاسة الجمهورية " وقد بدأت أشعر وكأن في الأمر خدعة أو ما شابه ولكن هل سيأتي هذا المخبر ليخدعني ؟! ، تمالكت نفسي وفتحت الرسالة لأقرأ فحواها وقد كان الأتي :- " السيد / مواطن مصري .. بعد التحية والاحترام ،، فقد قرأت رسالتكم التي أرسلتها لي منذ عدة أشهر والتي تفضلت وذكرت فيها الهموم التي تعاني منها بلدنا ، وقد شعرت من خلال كتابك أنك عاشق لتراب هذه الدولة ، وأنك إنسان متفتح ناصح أمين ، لذا فأنا أود منك الحضور لمقابلتي في قصر الرئاسة بحدائق القبة حتى أعرف ما يدور في بلدي من دون خداع وتزييف ... مع خالص تحيتي .. رئيس الجمهورية " بعد انتهائي من القراءة ، طويت الرسالة وارتعدت فرائسي بشدة ، وخفق قلبي في عنف ، حتى كدت أن اسقط صريعا . ونسيت كل الشعارات التي أرفعها بأني لا أقلق من الرئيس وأنه مجرد بشري ومواطن بدرجة رئيس جمهورية لا أكثر ولا أقل وأني لا اقلق من أي شيء حتى وان وصل الأمر إلى حد الاعتقال .
    انتزعني صوت المخبر وهو يقول في غلظة :- " هو مين دا اللي باعت الرسالة ؟ " تصبب العرق على جبهتي وقلت ليه :- " الريس " انعقد حاجبيه الكثين وقال :- " ريس مين ؟ " أجبته بانفعال :- " هيكون ريس مين يعني .. رئيس الجمهورية " تدلت شفتي السفلى وخرجت عينيه من مقلتيها وبدا أمامي كتمثال من صنع محمود مختار !! ، وما هي إلا لحظات ولم أره أمامي وكأنه ارتدى زي السوبرمان !!!!!
    اتجهت نحو غرفتي في قلق لأحاول التفكير في الأمر بجدية ، وأتساءل هل هذا حلم أم ماذا ؟ ربما لا يوجد خطاب أصلا وكل ما حدث منذ دقائق كان مجرد تخاريف من أثر حرارة الشمس الحارقة
    ظللت أغدو وأروح في غرفتي كالليث في القفص لأبحث عن شيء يحل تلك الكارثة ، اتجهت نحو جهاز الحاسوب ( الكمبيوتر ) لأناجيه وصرخت في شاشته قائلا :- " إيه يا عم مفيش عندك حل ؟ " وجدت صوتا يرد عليّ من خلفي ويقول :- " أنا عندي الحل يا أستاذ " التفت نحو مصدر الصوت في خوف وذعر فقد ظننت أن هذه المرة أتى المخبر وفي يده الأغلال ، ولكني – بحمد الله – وجدته قلمي الذي تابع قائلا :- " اطمن الموضوع حقيقي والريس فعلا عاوزك ودا مش يخوف " صرخت في وجهه وقلت :- " ازاي مش يخوف دا أنا بخاف م الكلب يطلع لي ريس !! " وضع يده على خصره وقال :- " هو أنت عملت حاجة غلط ، عشان تقلق .. الحرامي هوا اللي يخاف مش الشريف " أجبته في حنق :- " ما هو اللي ايده ف الميه مش زي اللي ايده ف النار " قفز القلم من فوق الأوراق التي تعد غرفة نومه وقال :- " يا بني هوا لو هيعتقلك هيبعت مخبر ، دا كان زمانك في خير كان وخبر إنّ كمان " جلست على فراشي وذاكرتي تستعيد فحوى الرسالة وقلت له :- " تصدق كلامك سليم " شعر بالزهو وهو يقول :- " يبقى تستعد يا بطل وروح له بدل ما يبعت حد يجيبك " نهضّت من فوق الفراش وقلت له :- " صح ، أنا لازم استعد للقاء بكره " .

    ************

    أتى اليوم التالي سريعا وقبل شروق الشمس كنت قد استقليت أول قطار متجه إلى القاهرة وبالطبع لم أنسى قلمي الذي يعد سلاحي وحامي حماي .
    وأخيرا وصلت إلى القصر .. قصر الرئاسة ، أقدم رجلا وأأخر الأخرى والقلم يستحثني على متابعة السير ، وبينما أتقدم إذا بذاكرتي تستعيد مشهد أحمد حلمي عندما اتجه إلى قصر الرئاسة من قبل في فيلمه ( آسف على الإزعاج ) ، وفجأة إذ بشرطي يتقدم نحوي ويقول :- " أنت رايح فين يا حبيبي " ازدردت لعابي وقلت له :- " عندي ميعاد هنا " ضحك الشرطي بصوت مجلجل وقال :- " نعم يا ..... ،ويا ترى الميعاد دا مع حبيبتك ولا إيه ؟ دا أنت شكلك كده هتحصل عماد الكبير " أغمضت عيني بقوة وأنا أسعى لتجنب الإيذاء ولكن الشرطي توقف بغتة على أثر صوت شرطي آخر عرفت فيما بعد أنه كبير الحرس الذي قال :- " استنى شوية " ثم تحقق مني وقال :- " حضرتك مصعب باشا مش كده " انفرجت أساريري وقلت له :- " أيوا يا باشا " ابتسم الشرطي حتى برزت أسنانه الصفراء وقال :- " الريس ف انتظارك " تقدمت أشق الصفوف في ثقة وأنا اشعر بالزهو وكأنني رجل دبلوماسي هام .
    صعدت الدرج حتى وصلت إلى غرفة السكرتير الرئيس أو مدير مكتبه لا أعلم بالضبط وظيفته .. دخلت عليه فوجدته يبتسم وينظر إلى من تحت نظراته وهو يقول :- " حضرتك مصعب باشا " أومأت برأسي في قلق فتابع :- " الريس منتظر معاليك " بدأت أشعر وكأني على أعتاب منصب هام أو أنه سيلغي نظام الثانوية العامة ، وبالرغم من كل ذلك فقد بدا تثاقل قدميّ وهي تتجه نحو غرفة الرئيس ، اتجهت نخو الباب وأنا قلق من أن اطرقه ولكن الرجل قال في حدة :- " خبط خايف ليه ؟ " شعرت أن كفي قد تحول إلى أداة للطرق حتى سمعت صوتا من الداخل يقول :- " ادخل " دخلت في قلق لأرى غرفة أكبر من مركز أشمون كله !!
    وجدته ينظر من النافذة وقال لي :- " اتفضل يا مصعب يا ابني جاي ف ميعادك مظبوط " أجبته :- " إحنا نقدر نتأخر على معاليك يا أفندم " اتجهت نحو مكتبه وقلت له :- " حضرتك كنت عاوزني يا سيادة الريس ، خير " نظر إلىّ وقال :- " اقعد الأول وبعدين نتفاهم " جلست في قلق فتابع وهو يجلس هو الأخر :- " تشرب إيه ؟ " أجبته :- " أي حاجة معاليك " ابتسم وهو يرفع سماعة الهاتف ويقول :- " عصير مانجه بسرعة " جلست أتخيل شكل شراب المانجو هذا الذي هو بالطبع منقى من أجود أنواع الفاكهة في العالم و...
    انتزعني من تخيلاتي صوت الرئيس يقول :- " أنا ليا الشرف إني قاعد مع واحد وطني زيك ومن سنك ، دا معناه إن البلد لسه بخير ، بس إنت بعت الرسالة دي ليه ؟؟ " أجبته دون تردد :- " لأني بحب مصر وعاوز أعمل حاجة عشانها " ضحك ضحكة صافية وقال :- " أكيد طبعا بتحبها " ثم استطرد :- " بس الواحد كبر والمشاكل كل يوم والتاني بتزيد ومش عارف أحلها ازاي لواحدي وخصوصا إني في حيتان ف البلد عاوزين ينهبوها " أجبته في يقين :- " بس يا ريس إنت أكبر سلطة هنا ف البلد وممكن تعين الأصلح " هز رأسه وقال :- " بس نفسي ألاقي ناس بالحماسة دي يا مصعب " تنحنحت وقلت له :- " بلاش المماطلة يا ريس إنت لازم تتصرف وتغير الناس دي والشعب كله هيفرح بيك ورصيدك عندهم هيزيد " قال لي :- " إنت شايف كدا " أجبته :- " كدا وأبو كدا كمان " ابتسم وقال :- " اطمن يا مصعب سوف ترى الخير غدا " ثم صافحني في حرارة وقال :- " أتشرفت بالدقايق اللي أعدتها معاك دي يا مصعب يا بني " ابتسمت وقلت له :- " أنا اكتر والله يا ريس " تابع قائلا :- " طب ما تأعد تفطر معايا " أجبته :- " مرة تانية أصل لازم الحق القطر اللي جاي " غادرت المكان وأنا حزين على شراب المانجو الذي ضاع مني ولكني كنت سعيد لأني عرفت الرئيس على حقيقته ، وأثناء رحلة العودة وجدت قلمي ينظر إلىّ من جيب سروالي وقال :- " أنا مش مطمن " ضغطت عليه لأعيده مكانه وقلت له :- " خليك ف حالك " وأخيرا وصلت إلى البوابة فوجدت حشدا من سيارات الشرطة والدبابات حتى ظننت وكأن الجيش قد قام بثورة !!
    وبمجرد وصولي إلى البوابة وجدتهم يصرخون :- " إرهابي " التفتت حولي لأعرف من هذا الإرهابي فإذا بقائد الحرس يقول :- " إنت فاكر نفسك هتأدر تغتال الريس في عز النهار كدا " انعقد حاجبي وأنا أقول :- " أنا .. " قاطعني قائد الحرس وقال :- " ارفع ايديك المكان كله محاصر ، أي حركة هاضرب ف المليان " رفعت رأسي ونظرت نحو المبنى لأجد إطلالة الرئيس وأتذكر كلمته وهو يقول :- " سوف ترى الخير غدا "

    ************

    سحبني الحرس نحو عربة ضخمة وأنا اصرخ قائلا :- " طب اعتقلوني أنا لكن القلم مالوش ذنب !!!! "


    عدل سابقا من قبل مصعب صلاح في الأحد 05 يوليو 2009, 08:50 عدل 1 مرات (السبب : رد الرئيس على رسالتي)

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 20 نوفمبر 2017, 18:55