منتدى فجر جديد الاسلامي

حبيبي في الله إنك لم تسجل ... شاركنا في أن تعم الإفادة لجميع المسلمين بتسجيلك ومشاركتك معنا وجزاك الله خيرا

ربنا لولاك ما اهتدينا ... ولا صمنا ولا صلينا ... فأنزل اللهم سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا


    كيف تصنعين طفلاً يحمل هم الإسلام ؟الجزء الثانى

    شاطر
    avatar
    اباصلاح الدين
    مشرف

    النوع : ذكر

    رقم العضوية : 82

    عدد المشاركات : 138

    المشرف المميز

    البلد : مصر -كفرالشيخ

    تاريخ التسجيل : 06/06/2009

    كيف تصنعين طفلاً يحمل هم الإسلام ؟الجزء الثانى

    مُساهمة من طرف اباصلاح الدين في الخميس 30 يوليو 2009, 10:35

    العوامل التي تؤثر سلباً على تربية الأبناء، تكتبها الأمهات بأنفسهن:

    أـ نجوى (43 سنة):

    1ـ كثرة التوجيهات والأوامر من غير إقناع ومحبة، وكأنها أوامر عسكرية تطبق بلا فهم لأهميتها.
    2ـ غياب غرس الرقابة الربانية والخوف من الله، بحيث يطبّق الأبناء العبادات من صلاة ونحوها في حضور الوالدين، ويفعلون ما يريدون في غيابهم.. مع الأسف.

    ب ـ أم إبراهيم:

    1ـ الاختلاط السيء في الأسرة وخارجها.
    2ـ الدش والإنترنت.
    3ـ السفر للبلاد غير المتمسكة بالإسلام.

    ج ـ أم خالد (45 سنة)، ربة منزل:

    1ـ القدوة السيئة أمامهم.
    2ـ الإهمال وعدم متابعتهم.
    3ـ أصدقاء السوء من حولهم، وقد يكونون من القرابة، وهذا يكون تأثيره أقوى عليهم.

    وذكرت لنا العديد من الأمهات الأسباب التالية:

    1ـ ابتعاد الآباء عن أبنائهم وعدم مصاحبتهم.
    2ـ كثرة مشاهدة التلفاز وألعاب (البلاي ستيشن).
    3ـ الفراغ وعدم وجود الصديق الصالح.
    4ـ عدم الاستمرار على الأمور والعادات الحميدة.
    5ـ المجلات والقنوات الفضائية التي تعرض صوراً مثيرة.
    6ـ اختلاف الوالدين في طريقة التربية.
    7ـ وجود الخدم.
    8ـ عدم تفعيل المحاضرات والإعلان عن الأشرطة التربوية التي تسهم في تثقيف الوالدين.
    9ـ عدم وجود برامج إعلامية هادفة.
    10ـ عدم الاستقرار الأسري وإثارة المشكلات ومناقشتها أمام الأبناء.
    11ـ عدم مراقبة الأبناء بشكل دائم، والملل من التوجيه والنصح.
    12ـ عدم تثقيف الأبناء بدينهم بالشكل الصحيح.
    13ـ تقليد الأبناء لأقرانهم.
    14ـ نهي الأبناء عن أمور سيئة، ثم قيام الوالدين بعملها.
    15ـ عدم معرفة رغبات الأبناء، وعدم محاولة التركيز على الجوانب الإيجابية فيها وتنميتها.

    ولنا وقفة واقعية مع أطفال بدأت غراس التربية الحميدة تعطي ثمارها فيهم، فهذا طفل يأمر بالمعروف، وتلك طفلة تنهى عن المنكر.

    لنترك هذه القصص الواقعية تتحدث عن نفسها، وروعة معانيها:

    1ـ سارة (19 سنة)، طالبة جامعية: قالت لي أختي الصغيرة موجهة الخطاب لي: "كل شيء في غرفتك جميل، ما عدا هذه الصورة التي تمنع الملائكة من دخول الغرفة"، حقاً كان وقع كلماتها البريئة عليَّ كبيراً في نفسي.

    2ـ صديقة لي كانت تحكي لطفلها عن امرأة إفريقية تعمل عندهم، وتحاول أن تتكلم بطريقتها. وبعد هذه القصة بفترة قال لها الطفل أحكي لي الحكاية مرة أخرى، وكانت المرأة موجودة في نفس المكان، فأشارت الأم إليها بعينها -أي قالت له: عندما لا تكون موجودة-، فقال الطفل: حرام يا ماما.. أنا وأنت الآن ندخل في الآية: { وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ } [الهمزة:1].

    3ـ وفي نفس الموضوع تروي لنا إشراق أحمد (22 سنة)، أنها كانت تتحدث مع امرأة من أقاربها وكانت هذه تغتاب وتكذب، فرد ابنها الصغير وقال لها: يا أمي لا تكذبي فالكلام الصحيح كذا وكذا (من كذب تكتب عليه سيئة).

    4ـ طفلة صغيرة كان تتمشى مع أبيها بالسيارة رأت بجانبها سيارة كان سائقها يدخن فتحت نافذة السيارة، وقالت للرجل: "عيب، الدخان حرام، استحي من ربك". فرمى الرجل السيجارة، هذه الطفلة لا يتعدى عمرها الثلاث سنوات.

    5ـ الجوهرة، معلمة (42 سنة): بالنسبة لي، ابني دائماً ينهر أخته الكبرى ويأمرها بالحجاب الشرعي، وعدم لبس الملابس الضيقة.

    6ـ مريم محمد تحدثنا عن موقف رائع لن تنساه، حيث كانت في زيارة لإحدى صديقاتها، وأرادت إحدى الزائرات أن تضع شريطاً غنائياً فقام أحد أطفال المضيفة، ورمى بالشريط الغنائي ووضع بدلاً منه شريط القرآن، أثار هذا الموقف إعجابي به، ما شاء الله.

    7ـ أثير (17 سنة)، طالبة: "مرة كنت أشوف الدش، فضغطت على قناة كلها أغانٍ، وكان معي بنات عمي الصغار، جاءت بنت عمي وعمرها خمس سنوات تريد أن تخرج من الغرفة، قلت لها: سارة أين تذهبين؟ قالت لي: أريد أن أخرج: قلت: لماذا؟ ردت: لا أريد أن أسمع أغاني، وأنت الله يدخلك النار لأنك تسمعين أغاني.. كانت بمعنى كلامها تريد مني أن أغير هذه القناة.

    لقطات سريعة

    ـ طفلة صغيرة تدّخر من مصروفها الشخصي وتودعه في صناديق التبرعات، وتحثّ من هم أكبر منها على هذا العمل.
    ـ طفل كلما فتح أبوه التلفاز، يطلب منه أن يخفض صوت الموسيقى عند الفاصل، وبعدم النظر إلى النساء.
    ـ خلود في الصف الرابع رأت صديقتها لا تعرف كيف تؤدي الصلاة، فوجهتها للمصلى وعلّمتها كيف تؤديها، ثم جاءت إلى أمها وسألتها: ماما، أنا لي أجر في ذلك؟
    فقالت لها الأم: نعم, وشجعتها كثيراً على ذلك.
    ـ طفل نصح أقاربه الأولاد بعدم سماع الغناء، وقرأ عليهم الآية الكريمة { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُواْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ } [الحديد:16] فقالوا: ينقصك ما شاء الله لحية.
    ـ أم خلود" سألتني ابنتي عن إحدى قريباتي هل هي من أوروبا؟ قلت لها: لا! بل هي مسلمة مثلنا. فقالت: لماذا لا تغطي وجهها إذا كانت مسلمة!! هذا الذي تعلمته منك ومن المدرسة.. فذهبت إليها وقالت لها: إذا كنت مسلمة غطي وجهك، لأن إظهار الوجه من التشبه بالكافرات، وأنت مسلمة.
    لقاء مع طفل

    لقاء مع طفل بدأ يحمل همّ الإسلام في قلبه، ويدعو إلى الله، عن تجربة البداية.. بدأ أُسَيد معنا هذا اللقاء..

    اسمي أسيد قاضي، عمري إحدى عشرة سنة، أدرس في الصف الخامس وأحفظ من القرآن الكريم ثلاثة وعشرين جزءاً ولله الحمد.

    ـ من شجعك على طلب العلم؟

    أسيد: بفضل الله ثم بفضل أبي وأمي وكذلك مدرستي.

    ـ من تصاحب يا أُسَيْد وكيف تؤثر في الآخرين؟

    أصاحب الناس الطيبين، وأؤثِّر في الآخرين بأن أنصحهم وآمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر وأبين لهم طريق الخطأ، وأضع في بالي أنه إن استجابوا لي فسوف آخذ أجرهم ولا ينقص من أجورهم شيئاً، لأن الدال على الخير كفاعله.

    ـ وما هو هدفك في الحياة؟

    طاعة الله ورسوله، لأن الله تعالى قال في كتابه: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ } [الذاريات:56].

    ـ وأخيراً ما هي أمنيتك؟

    أن أصبح إمام مسجد، لأن الله تعالى يقول:{ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً } [الفرقان:74] فإني أسأل الله أن يجعلني إماماً للمتقين.

    وبعد تلك الجولة المتميزة مع تلك النماذج الرائعة، التي نسأل الله لها التوفيق والاستمرار على طريق الدعوة، لتكون نبراساً شامخاً لهذه الأمة ودعاة صالحين في المستقبل.. كان للأستاذة أسماء الرويشد -حفظها الله- هذا التعليق على هذا التحقيق:

    توظيف قدرات الطفل لخدمة دينه

    من الضروري أن يهتم المربون بمساعدة الطفل على أن يفهم نفسه، وعلى أن يستعمل إمكاناته الذاتية وقدراته المهارية واستعداداته الفطرية، لتحقيق إسلامه وخدمة دينه، فيبلغ بذلك أقصى ما يكون في شخصيته الإسلامية وفاعليته الاجتماعية.

    إن تربية الطفل التربية الإسلامية الصحيحة هي التي توظف طاقات الطفل لكي يمارس تأثيره في مجتمعه وفق ما تعلمه وعمل به من دينه؛ إذ لا بد أن يوجه الطفل لعبادة الله وحده، وهو أول ما يجب عليه أن يتعلمه ويلتزم بأدائه. ثم توجيه طاقاته إلى أداء حقوق الآخرين والإحسان إليهم، مع تعويده على ممارسة الدعوة إلى ما تعلمه وفهمه، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإن الطفل إذا شبّ ودأب على ممارسة الدعوة إلى الله على حسب فهمه واستيعابه -وهو حصيلة تربيته الدينية-، فبعون الله وتوفيقه يجني الآباء والأمهات ثمرات ذلك ناشئاً مؤهلاً للقيام بأعباء الدعوة حاملاً همَّ الإسلام والمسلمين. فالأطفال متى ما تربّوا على هذا الدين قادرون على أن يمارسوا مهمة الدعوة مع أقرانهم وزملائهم وإخوانهم وأسرهم، بل حتى في الطريق كما في موقف الطفلة مع المدخن.

    لكن ينبغي للمربين أن يوضّحوا للأطفال مفهوم الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبيان آدابه وأساليبه اللائقة، حتى لا يقعوا في حرج المواقف الصعبة، وتذكيرهم بالأجر والصبر إن حصل شيء من ذلك، مع مراعاة عدم إشعارهم بالتخذيل والتخويف من القيام بتلك المهمة.
    avatar
    الراغبة بالجنان1
    مشرفة

    النوع : انثى

    رقم العضوية : 67

    عدد المشاركات : 210

    المشرف المميز

    البلد : تونس

    تاريخ التسجيل : 29/05/2009

    رد: كيف تصنعين طفلاً يحمل هم الإسلام ؟الجزء الثانى

    مُساهمة من طرف الراغبة بالجنان1 في الأربعاء 05 أغسطس 2009, 17:39

    جزاك الله خيرا

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 20 أكتوبر 2018, 22:05