منتدى فجر جديد الاسلامي

حبيبي في الله إنك لم تسجل ... شاركنا في أن تعم الإفادة لجميع المسلمين بتسجيلك ومشاركتك معنا وجزاك الله خيرا

ربنا لولاك ما اهتدينا ... ولا صمنا ولا صلينا ... فأنزل اللهم سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا


    اسيرات بين الالم والأمل

    شاطر
    avatar
    نور القسام
    عضو جديد
    عضو جديد

    النوع : انثى

    رقم العضوية : 24

    عدد المشاركات : 11

    البلد : كل مكان يذكر فيه الله

    تاريخ التسجيل : 05/05/2009

    اسيرات بين الالم والأمل

    مُساهمة من طرف نور القسام في السبت 09 مايو 2009, 10:25

    "شاحبة الوجه، مقيدة اليدين والرجلين، آثار الضرب والتعذيب على جميع أنحاء جسدها الهزيل، ورغم هذا حاولت أن تنسى جراحها الدامية؛ لتطمئن على أخبار زميلاتها في الأسر اللواتي قاسمنها الأذى الصهيوني".

    هذا هو حال الأسيرة الفلسطينية "آمنة منى"، في أول زيارة سمح لذويها بزيارتها، بعد عزل دام قرابة شهر ونصف، وما زال مستمرًّا في سجن "أبو كبير" للجنائيات، وتعرضها وزميلاتها إلى الضرب المبرح من قبل إدارة السجن، وهو ما جعل حياتهن في خطر.

    أربع قاصرات بين اثنتي عشر أسيرة في سجون الاحتلال، فما الذي دفع بفتاة صغيرة إلى محاولة طعن جندي مدجج بالسلاح؟ وما حجم المعاناة الحقيقية التي تتجرعنها الأسيرات في ظلمة الأسر؟!

    آمنة.. رأس الحربة

    ما زالت إدارة السجن تهدد الأسيرة آمنة منى (25 عامًا) في مدينة القدس بالقتل وتتعرض للضرب المبرح - منذ أن تم اعتقالها بتاريخ 20-1-2001م - والعزل عدة مرات، ورشِّ الغاز عليها، وتقييد يديها ورجليها، فأكَّدت والدتها أن وضعها الصحي يزداد سوءاً؛ بسبب العزل الانفرادي، والحرمان من النوم لعدة أيام، وخاصة في الأيام الأخيرة، حيث تعاني من التهابات حادة في جروح يديها؛ من جرَّاء التعذيب الشديد الذي تعرضت له، ومحاولة جنود الاحتلال اقتلاع أظافر يدها، وقالت: "تتميز آمنة بشخصيتها القوية، وذكائها، وإصرارها على الحق، ولا تخضع للذل والهوان، وتسعى جاهدة إلى المطالبة بحقها وحق الأسيرات، وخاصة أن أغلبهن قاصرات، ويعانين من ظروف معيشية سيئة في الأسر؛ لذلك سرعان ما تم اختيارها ممثلة لهن. وفهمت إدارة السجن أن آمنة هي رأس الحربة، فسارعت إلى الانتقام منها؛ لكسر عزيمتها عن المطالبة بحق زميلاتها، ولكنهم لا يدرون أن ذلك يزيد آمنة إصرارًا على حقها.

    وتضيف "أشعر أنها ازدادت صلابة وإدراكا لمسؤوليتها، ففي أول زيارة التقيت بها أوصتني أن أطمئن الأسيرات عليها، بخلاف شخصيتها السابقة الهادئة جدًّا".

    وأكملت "آمنة ليست مجرمة.. الاحتلال هو الذي زرع في قلبها الكراهية له، فقد سبق وأن اعتُقِلت 4 مرات قبل أن تكمل الثامنة عشر من عمرها، وكانت تتعرض خلال ذلك للضرب المبرح من جنود الاحتلال، وفي كل مرة تتعرض للاعتقال تزداد تصميمًا على فضح جرائمه".

    فعندما أنهت دراستها الثانوية أصرَّت أن تلتحق بقسم علم النفس؛ لتقترب أكثر من أبناء شعبها الذين يعانون من مشاكل نفسية جرَّاء العدوان الصهيوني الذي تعايشه منذ طفولتها، وبعد تخرجها في جامعة بيرزيت سعت لتعمل في المجال الإعلامي عبر نشرة "الصنوبر"؛ لتعبِّر عما يجول بخاطرها من هموم شعبها، كما تطوعت للعمل في إحدى جمعيات حقوق الطفل في رام الله؛ لتخرج أطفال الانتفاضة من الأزمات النفسية التي خلفها العدوان الإسرائيلي.

    200 جندي لاعتقالها

    أما عن كيفية اعتقالها الأخير فتكمل والدتها وهي تحاول أن تمحو من ذاكرتها هذا اليوم المشؤوم فقالت: "بعد ظهر يوم الجمعة 19/1 اتصلت آمنة بي تخبرني أنها تعاني من حمى وهزال شديدين، فطلبت منها أن تعود للمنزل؛ لأشرف على وضعها الصحي، ومع منتصف ليلة الجمعة حاصر بيتنا ما يزيد عن 200 جندي، وطلبوا تفتيش المنزل، ولكنهم خرَّبوا ودمَّروا جميع أثاثه، فلم يتركوا شيئًا سالمًا من عدوانهم، واصطحبوا آمنة إلى عمارة قيد الإنشاء قريبة من منزلنا، ومنعوا جميع أفراد العائلة من دخول المنزل حتى الثالثة صباحًا؛ لنجده وقد تحول إلى كومة خراب.

    وتستطرد قائلة: "ولم يخطر يومًا على بالي أن آمنة قد تتهم بقتل يهودي، خاصة أنها هادئة جدًّا، واعتقدت أن أمر اعتقالها سيستمر يومًا أو يومين مثل الاعتقالات السابقة، لكني فوجئت بأنها متهمة بأمر كبير.

    لا أنكر أن العدوان هو الذي دفعها للانتقام، وأنها حريصة على أن تخوض غمار النضال، ولن تستطيع أي قوة في الأرض منعها؛ لأنه النضال يسري في دمها ما دامت تعاني من العدوان الإسرائيلي.

    وذكر بيان لنادي الأسير الفلسطيني أن قوات الاحتلال أقدمت على عزل "آمنة منى" ونقلها من سجن الرملة إلى "أبو كبير"، بعد الاعتداءات الوحشية التي تعرَّضت لها يوم 13-9-2001م، وتتهمها إدارة السجون بقيادة الأسيرات، وتنظيم خطوات احتجاجية داخل السجن، كما تعرَّضت لعملية ضرب مبرحة، وعزل في قسم خاص، والرش بالغاز بعد أن انهال عليها السجانون بالضرب بالعصي البلاستيكية على كافة أنحاء جسمها، وهو ما جعل حياتها في خطر شديد.

    طعنة الكف الصغيرة

    "أحضر لي ملابسي وكتب الدراسة"، هذا كل ما طلبته الطفلة الأسيرة "سوسن داود أبو تركي" (14 عامًا) من والدها أن يحضره إليها في السجن، بعد أن تم اعتقالها على يد جيش الاحتلال الصهيوني، قبل أن تتذوق الفرحة ببدء عامها الدراسي الجديد، والتحاقها بالصف التاسع في مدرسة الزهراء الجديدة في مدينة الخليل بتهمة محاولة طعن جندي صهيوني.

    ويصف لنا والدها أوضاعها داخل السجن قائلاً: "ذهبت سوسن كعادتها إلى المدرسة مع بدء العام الدراسي فرحة به؛ لأنها متفوقة جدًّا في دراستها، ولكن تفاجأت مع ظهر ثالث أيام الدراسة بأن ابنتي معتقلة لمحاولتها طعن جندي، وكان الخبر طعنة في قلبي، فابنتي سوسن صغيرة وما زالت في عيني وفي نظر القانون طفلة، فكيف تقدم على هذه الفعلة؟ ومن أين أحضرت السكين؟ وكيف حملتها يدها الصغيرة؛ لتطعن جنديًّا مدججًا بالسلاح.

    وسكت والدها برهة ليكمل بعد أن ذرف الدموع: "مدينة الخليل لها وضع خاص، وجنود الاحتلال لا ينفكون عن مضايقة الأهالي واستفزازهم وعدوانهم المتكرر على الفتيات بدون أدنى مبرر، ففي تاريخ 5-7-2001م وأثناء عودة سوسن من عيادة أختها في المستشفى الأهلي استوقفها ثلاثة جنود على أحد الحواجز العسكرية، ثم بعد برهة سمح لها اثنان منهم بالمرور بينما رفض الثالث، فما كان من ابنتي إلا أن خضعت لطلب الاثنين ومرت، ولكن الجندي الثالث أخذها ذريعة ليتلذَّذ بإيذائها، وانهال عليها بالضرب على رأسها بمؤخرة سلاحه حتى سقطت على الأرض مغشيًّا عليها.

    ويضيف والد "أبو تركي": "وعلى إثر ذلك مكثت سوسن خمسة أيام فاقدة الوعي في المستشفى، وهو ما أثَّر على وضعها النفسي، وسبَّب لها اضطرابات نفسية، وربما هذا ما دفعها إلى محاولة طعن الجندي انتقامًا منه بدون تخطيط أو تفكير منها سوى مجرد الانتقام مثل العديد من أطفال الحجارة".

    وأكَّد والد أبو تركي أنه تمَّ عرض ابنته على محاكمة إسرائيلية مرتين منذ اعتقالها في سجن "أبو كبير".

    وأشار نادي الأسير الفلسطيني في بيان له أن الأسيرة سوسن مريضة عصبيًّا؛ بسبب الاعتداء الذي تعرَّضت له في السابق، وسبَّب لها رضوضًا في رأسها، وآلام في رقبتها مع دوخة، كما أنها بدأت تعاني من اضطرابات في الرؤيا، وهو ما سبَّب لها اضطرابات نفسية.
    avatar
    إدارة المنتدى
    الادارة

    النوع : ذكر

    رقم العضوية : 1

    عدد المشاركات : 149

    البلد : مصر - كفرالشيخ

    تاريخ التسجيل : 02/05/2009

    رد: اسيرات بين الالم والأمل

    مُساهمة من طرف إدارة المنتدى في السبت 09 مايو 2009, 11:57

    حسبنا الله ونعم الوكيل ... اللهم انصر الاسلام وأعز المسلمين
    فعلا قصص وأحداث تجعل العين تبكي بكاء كثيرا لا حول ولا قوة الا بالله ربنا يثبتهم وينصرهم على هؤلاء الكلاب


    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 20 يونيو 2018, 05:44